كلمة الأسبوع
مسيرة وطن

الفريق الأول الركن

عبد الرحمن بن صالح البنيان

رئيس هيئة الأركان العامة

تعيش مملكتنا الحبيبة اليوم فرحة غامرة بذكرى اليوم الوطني فالمتابع لمسيرة المملكة يرى على أرض الواقع النمو المتسارع في جميع المجالات، وهاهي المملكة في ذكرى تأسيسها أصبحت قوة دولية رائدة بإسهاماتها ومبادراتها ودورها الإيجابي البناء، ويزخر مشهدها الداخلي والخارجي بالمتغيرات الإيجابية طفرة اقتصادية لم يسبق لها مثيل، وإصلاحات جذرية في أنظمة الدولة ونظمها وأجهزتها، وطرح جريء للقضايا التي تشكل تحدياً للمجتمع السعودي، ودبلوماسية نشطة يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله بكفاءة واقتدار في ظل اهتمام واحترام دوليين لمواقف المملكة وإسهاماتها في جهود ترسيخ قيم السلام والتسامح والتعايش بين الأمم والحضارات، والسعي للمحافظة على القيم الإنسانية النبيلة كمشترك إنساني يمكن البناء عليه من أجل علاقات دولية تقوم على التعاون البناء والسلام والإنسانية بين الأمم والشعوب.

فشجرة العطاء والبناء التي غرسها المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، زاخرة بالإنجازات والتضحيات من أجل بناء دولة وبناء الإنسان السعودي.

أن ما تشهده المملكة اليوم من تطور وتقدم وازدهار في عهد الرخاء عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله امتداداً للأسس التي وضعها مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله ، وصار القاصي والداني يشهد بما حققته المملكة من إنجازات في كافة المجالات وفي كل عام نحتفل فيه بذكرى اليوم الوطني نسترجع بفخر واعتزاز ماحققه موحد هذه البلاد من انجازات نقطف ثمارها اليوم .

لقد دأبت حكومة المملكة منذ إنشائها على نشر العلم وتعليم أبناء الأمة والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة وعنايتها بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث الإسلامي والعربي وإسهامها في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية وشيدت لذلك المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم وحققت المملكة العربية السعودية سبقاً في كل المجالات فلقد شهدت المملكة نهضة كبرى أصبحت مضرب المثل وأخذت بأسباب التقنية الحديثة.

وأخيراً .. يحتاج الراصد لمنجزات المملكة العربية السعودية الحضارية منذ عهد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن مؤسس المملكة العربية السعودية ـ رحمه الله ـ  يحتاج ذلك الراصد إلى وقت طويل، وجهد للوقوف على المصادر والمراجع التي تناولت تاريخ المملكة في هذه المرحلة؛ فقد شهدت الدولة السعودية من الآفاق الحضارية والأحداث، والتمكن، والتوسع،والسباق مع الزمن لقيام دولة عصرية تأخذ بأسباب التطور في كل منشط من مناشط الحياة شهدت هذه الدولة الشيء الكثير والمتميز تخطيطاً وعطاءً.. وكل عام ووطني وقادته وشعبه بخير واستقرار ووفاء ودعاؤنا لمليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفقه الله وولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أن يسدد الله خطاهم لما فيه النفع والخير لكافة بلاد المسلمين وبلادنا بلاد الحرمين الشريفين وشعب المملكة الأغر.