الوزارة
الشهداء


سمو وزير الدفاع في استقبال ابناء الشهيد العقيد عبد الله بن محمد السهيان


مقدمة

يفخر السعوديون منذ تأسيس هذه الدولة المباركة بتخليد ذكرى الشهداء، عرفانا بما قدموه من تضحيات جسيمة في سبيل الوطن، فهم الذين لبوا النداء وضحوا بالنفس والنفيس دفاعا عن الوطن والمقدسات ومكتسبات ثراه. إننا في هذا الملف هادفين إلى إرساء الروابط بين الأجيال وتذكير الأمة بتضحيات شهداء الواجب من أجل استخلاص العبر والاقتداء بطريقهم المبارك، وعرفانا بما قدموه. إن هذا الملف وغيره من المبادرات الوطنية لا يفي عرفان قطرة من دماء شهدائنا ولكننا بهذا نعود بأبناء الوطن وبوعيهم إلى تاريخنا المجيد، لنقرأ فيه معاني الوطنية والإسلام والجهاد الحقيقي لا الجهاد الذي تدعيه الفرق الضالة وفي ذلك تعزيز لحب الوطن من خلال استذكارنا لقوافل الشهداء الذين نسأل الله لهم الشهادة في سبيله وأن يكونوا ممن قال الله فيهم (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ  فَمِنْهُم مَّن قَضَى ٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ). إن شهداء مختلف القوات العسكرية من جنودنا البواسل عطاء متجدد ومعين لا ينضب ولهم نقدم هذا الملف ونعاهد الله ثم قيادتنا وذوي شهدائنا وكل أبناء الوطن ألا تنحني راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) التي ضحى جنودنا بدمائهم من أجل أن تبقى عالية خفاقة ونسأل الله عز وجل أن يسكنهم فسيح جناته ويتغمدهم بواسع رحمته.

الشهادة في الإسلام

ذكر الله الشهادة في مواضع عدة دلالة على أهمية الشهادة ووردت آيات كثيرة في فضل الشهداء عند الله سبحانه وتعالى منها ما يلي:

﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (التوبة:111).

ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾(آل عمران:169-171).

وفي السنة الشريفة جاء ذكر الشهيد في مواضيع عديدة فمنها ما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك عن الرسول صلى الله عليه وسلم : (ما من عبد يموت ، له عند الله خير ، يسره أن يرجع إلى الدنيا ، وأن له الدنيا وما فيها ، إلا الشهيد ، لما يرى من فضل الشهادة ، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا ، فيقتل مرة أخرى) "البخاري"، وفي ذلك أيضاً عن انس بن مالك عن الرسول صلى الله عليه وسلم  أنه قال: يؤتى بالرجل من أهل الجنة ، فيقول الله عز وجل : يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك، فيقول: أي رب خير منزل، فيقول: سل وتمن ، فيقول : أسألك أن تردني إلى الدنيا ، فأقتل في سبيلك عشر مرات ، لما يرى من فضل الشهادة) "صحيح مسلم".

اعتناء الدولة بالشهيد


​جاء اعتناء الدولة حفظها الله من عدة جوانب لإيمان القيادة الرشيدة بأهمية الدور الذي قام به شهداؤنا وأبطالنا ولعنا نستعرض هنا العديد من هذه الجوانب: 

أ. الأنظمة الإدارية:

إن رجال القوات المسلحة لن يتوانوا في خدمة الدين والمليك والوطن. وأنهم لإيمانهم بذلك لم يحفزهم لأداء واجبهم مال أو منصب إنما ما دفعهم هو حب التضحية لرفع شأن هذا الدين ولكن رغم ذلك فإن الدولة حفظها الله تقدم الكثير من الامتيازات ومنها ترقيتهم ومكافأتهم ومن هذه الحوافز والتي صدر بها مرسوم ملكي:

  • ترقية الذين استشهدوا أثناء أدائهم الواجب إلى الرتبة التي تلي رتبهم مباشرة ويمنحون راتباً يعادل أقصى راتب درجة الرتبة التي تم ترقيتهم إليها بالإضافة إلى البدلات والعلاوات التي كانوا يتقاضونها كما لو كان الشهيد على رأس العمل.
  • منحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة.
  • تعيين أحد أبناء الشهيد بوظيفة والده وفق المتطلبات النظامية.
  • مساعدة أسرته بصفة عاجلة بمبلغ مليون ريال.
  • مساعدة أسرته فى تأمين السكن المناسب في المنطقة التي يرغبون فيها وذلك بمبلغ 500.000 ريال.
  • منح كل من والد ووالدة الشهيد مرتبا شهريا قدره ثلاثة آلاف ريال إذا ثبت شرعا أنه عائلهم.
  • حصر الديون المستحقة للغير على كل شهيد وتوثيق ذلك من خلال المحكمة الشرعية لتسديدها عنه على ألا يتجاوز كحد أقصى عن كل شهيد 500.000 ريال.
ب. الجانب الاجتماعي
 هـذا النـهج الذي تقوم به الدولة اتجاه أبنائها من الشهداء وأسرهم ليـجـسـد عـمـق الـتـلاحـم وحرص الدولة رعاها الله بأبنائها. وواقع ذلك الاهتمـام الكبير بأبـنـاء الـشـهـداء يأتي من خلال ما يقوم به قسم متابعة أُسر شـهـداء الـواجـب بـوزارة الدفاع والداخلية والحرس الوطني والذي أنشئ بهدف تقديم ومتابعة كافة احتياجات أُسر الشهداء ومن خدماته التي يقدمها:
  • استضافة أسر شهداء الواجب لأداء فريضة الحج على حساب الوزارات.
  • تعيين وترسيم ونقل عـدد من ذوي أُسر الشـهـداء بالوزارات والقطاعات الحكومية الأخرى.
  • تعـييـن ونـقـل عـدد من أبـنـاء وأشـقـاء الـشـهـيـد بالقطاعات العسكرية.
  • تعيين عدد من ذوي الشهداء بوظائـف مدنيـة عن طريق وزارة الخدمة المدنية.
  • الرفع للمقام السامي الكريم لإعطاء أسر الشهداء الأولوية بالتقديم عـلى صـنـدوق التنمية العقاري إضافة لإعفاء أسر الشهداء بمن سبق لهم الاقتراض من صندوق التنمية العقاري.
  • تأمين سيارة لأسرة الشهيد حسب احتياجهم وحالتهم.
  • تدريس عدد من أبـنـاء الشـهـداء بـمـدارس أهـليـة عـلى حساب الدولة.
  • ابتعاث بعض أبناء أسر الشهداء للدراسة بالخـارج على حسـاب الدولة.
  • تأمين خادمة وسائق لأسرة الشهيد حسب احتياج الأسرة.
  • علاج عدد من أبناء ووالدي وزوجات أسر الشهداء (داخل أو خارج) المملكة على حساب الدولة.

مناسبة رياضية كبرى خصصت إعلاميا لشهداء الواجب
تسمية أحد الشوارع باسم شهيد الواجب من خريجي كلية الملك عبدالعزيز الحربية

 تعزية ذوي الشهيد العميد الركن ابراهيم الحمزي